ابراهيم السيف
7
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
يده ، وهذا من فضائل كثرة الولد وبركاته . ومن اللطائف أيضا ، أن والدي شفاه اللّه قد نشط قبل أن يصيبه المرض للعمل في الكتاب ، وبذل جهدا كبيرا ، وأمضى وقتا طويلا في تصحيحه وتدقيق التراجم وتحديث ما يحتاج منها إلى تحديث أو زيادة ، الأمر الذي لا بد منه مع تسارع الزمن ومستجدات الأمور ، حتى أتمه قبل أن يصيبه المرض بفترة وجيزة ، وكأنه كان يحس بقرب نزول المرض به ، أسأل اللّه أن يلبسه ثوب الصحة والعافية وأن يجزل له الأجر والمثوبة . وقد اتخذ والدي منهجا في كتابه ، وهو أنه لا يترجم إلا لمن عاش في القرن الرابع عشر ، حتى لو لم يعش فيه إلا سنة واحدة ، سواء من أول القرن أو من آخره ، ثم مع كثرة التراجم التي جمعها واحتياجها إلى التحديث من فترة إلى أخرى ، فإنه قرر أن لا يترجم إلا للأموات من علماء ذلك القرن ، ولذلك فلم يترجم لعدد من العلماء المعاصرين أطال اللّه أعمارهم ، ونفع بهم الإسلام والمسلمين ، ثم من مات منهم خلال إعداد الكتاب ترجم له ، ومن أولئك الشيخ حمد الجاسر وسماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمهما اللّه ، وقد اعتنى والدي بترجمة الشيخ ابن باز عناية بالغة ، وجمع شيئا كثيرا مما كتب عنه ، حتى أصبحت ترجمته أكبر التراجم حجما في الكتاب . ومما يشار إليه هنا أن القارئ قد يجد أن بعض ما يذكره والدي من الأحداث والأمور تطورت فيما بعد وتغيرت ، لأن المؤلف كان يسطر ما يحدث في زمن كتابة الترجمة ، فليتنبه إلى هذا .